ماجد الغرباوي
6
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
وبقيت الشبهة تحوم حول الكتاب إلى يومنا هذا ، فقد علّق السيّد الخوئي رحمه اللّه على رواية أوردها من كتاب الإختصاص في ترجمه عمرو بن عبد اللّه بن عليّ السبيعي الكوفي حيث طرح الرواية وقال : « لكن لا اعتماد على هذه الرواية ، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد . . . » « 1 » . إلّا أنّ المشهور هو نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد ، حتى ذهب بعض المحقّقين إلى القول بثبوت النسبة من دون ترديد ، فقد جاء في كتاب الذريعة ما يلي : « إنّه ( كتاب الإختصاص للشيخ المفيد ) مستخرج من كتاب الإختصاص لأبي علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران المعاصر للشيخ الصدوق » . وقال : « فهذا الكتاب الموجود هو عين « العيون والمحاسن » المصرّح به في النجاشي وغيره ، واشتهر بالإختصاص » ، ثم نقل عبارة من كتاب كشف الحجب حيث قال : « قيل أنّ مؤلّف الإختصاص هو جعفر بن الحسين المؤمن الذي تكرّر اسمه في أوائل أسانيد هذا الكتاب ، لكن الظاهر من سياقه أنّه من تصانيف الشيخ المفيد » . قال آغا بزرك : « أقول : جعفر هذا هو أبو محمّد جعفر بن الحسين بن علي بن شهريار القمّي المؤمن الذي توفي سنة ( 340 ه ) بالكوفة بعد انتقاله من قم إليها كما ترجمه النجاشي ، ولم ينسب إليه الإختصاص مع أنّه بمرآه » « 2 » ولهذه الأسباب المتقدّمة ولمخافة التداخل إرتأينا فصل رجال الإختصاص عن غيره من كتب الشيخ ببحث مستقل به ؛ لأنّ إسناد شيء إلى شخص بضرس قاطع مع عدم الاطمئنان من نسبته إليه خلاف الأمانة
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 13 : 111 / 8931 . ( 2 ) الذريعة 1 : 358 / 1890 .